ابراهيم بن حسن البقاعي
161
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
- 336 - عبد المنعم بن محمد بن عبد المولى بن عبد القادر بن عبد الله ، المقرئ الأديب البغدادي . ولد سنة اثنين وسبعين ، ثالث عشري محرم « 1 » ببغداد وقرأ بها القرآن ، وارتزق من الحياكة . حج إحدى عشرة مرة ؛ أولها سنة سبع وثمانمائة ، وزار القدس مرارا وطوف البلاد ؛ سمرقند وما دونها إلى القاهرة . واشتغل بنظم الفنون ففاق فيها ، وامتدح سلطان الحصن خليل « 2 » وغيره من الأكابر . اجتمعت به يوم الأربعاء تاسع عشري شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، فأنشدنا من لفظه لنفسه - والتزم جناس القلب في أواخر الأبيات - بالجامع الكبير بالمحلة ، وسمع ابن الإمام وابن فهد : [ الرجز ] أضحت سلاطين الهوى جائره * من جورهم ها أدمعي جاريه في حب خود تيمتني بخال * في خدها الوردي يا عم خال نظرتها تهتز من فوق خال * همت وقلت مثلها ما يخال فيها حوى فيها بلا غائلة * المسك والماورد والغالية رضا بها قد امتزج بالرحيق * ورشفه يطفي لهيب الحريق وسلطها بدر تبدي شريق * وقدها غصن مهفهف رشيق به لأرواح الأمم سائمه * فيا لها من رتبة ساميه مع منيتي غاية مرامي شهود * كل الخلائق لي عليها شهود من حبها نجب اصطباري أقود * وفي الحشا النار ذات الوقود ما حيلتي يا سادتي ماليه * فتى وهي عن صحبتي مائلة قد افتتنوا في الهوى يا رفاق * وقد كوى قلبي بجمر الفراق
--> ( 1 ) أهمل البقاعى في المعجم الصغير ، ص 170 ؛ والسخاوي في الضوء اللامع 5 / 89 ، ذكر تاريخ وفاته . ( 2 ) هو : خليل بن أحمد بن سليمان بن غازي بن محمد ، الصالح ثم الكامل أبو المكارم ابن الأشرف أبي المحامد ابن العادل أبي المفاخر الأيوبي . استقر في مملكة حصن كيفا بعد قتل والده سنة ست وثلاثين وثمانمائة . قتل صبرا في ربيع الأول سنة ست وخمسين . انظر : حوادث الدهور 1 / 326 ؛ المنهل الصافي 5 / 235 - 236 ؛ الضوء اللامع 3 / 191 - 192 .